|

الاستفتاء الشعبي حول الاصلاح الدستوري
في تونس 26 ماي 2002
مقتطفات
من خطاب الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الذكرى الرابعة عشر للتحول
7
نوفمبر 2001
قرارات
بشأن مشروع اصلاح الدستور وتطوير النظام السياسي
- نعلن عن اعتزامنا
تقديم مشروع إصلاح دستوري جوهري، نحقق به نقلة نوعية لنظامنا السياسي
في ضوء ما توفر لبلادنا من مكاسب وإنجازات، ونؤسس به لجمهورية الغد.
-
إن مشروع الإصلاح سيولي حقوق الإنسان والحريات في كونية مبادئها وشموليتها
وتكامل أبعادها وتلازمها منزلة خاصة في نص الدستور.
كما
سيشمل المشروع توسيع حماية الحياة الخاصة للفرد، وتكريس حرمة الاتصالات،
وحماية المعطيات الشخصية.
-
سيقع التنصيص في مشروع تعديل الدستور على خضوع الاحتفاظ للرقابة القضائية،
وعلى أن الإيقاف التحفظي لا يتم إلا بإذن قضائي وبذلك ترتقي هذه الإجراءات
إلى مستوى الدستور.
-
وإذ بوأنا التضامن الوطني في مشروعنا الحضاري منزلة حقوق الإنسان،
باعتباره مقوما أساسيا من مقومات التماسك الإجتماعي وكرامة الأفراد
والمجموعات، واستنادا إلى ثوابتنا في نشر قيم التسامح ودعمها، فإن
مشروع الإصلاح الدستوري سيقر دور الدولة والمجتمع في ترسيخ قيم التضامن
والتآزر والتسامح بين الأفراد والفئات والأجيال.
-
وإذ نجدد تمسكنا بما جاء في بيان السابع من نوفمبر من إلغاء الرئاسة
مدى الحياة والخلافة الآلية، إيمانا منا بأن لا تجسيم لإرادة الشعب
بغير ذلك، ونؤكد أهمية الإبقاء على السقف المتعلق بسن الترشح لرئاسة
الجمهورية، فإننا سنعمل على إيجاد الصيغ الكفيلة بتكريس التعددية وذلك
بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية القادمة.
-
لقد أخذ الدستور التونسي منذ الاستقلال بمبدإ النظام الرئاسي. وقد
أثبت هذا النظام قدرته على تحقيق الإستقرار للعمل الحكومي، وكذلك النجاعة
في تصريف شؤون الحكم. وإن ما بلغته التجربة التونسية من نضج، هو الذي
يدعم توجهنا إلى تطوير نظامنا السياسي للمرحلة القادمة، دون التخلي
عن طبيعته الرئاسية، ولكن بتطوير العمل الحكومي وعلاقة الحكومة بمجلس
النواب ومزيد تفعيل رقابته عليها.
- وتعزيزا للحوار بين مجلس النواب والحكومة، وتواصلا مع الإصلاحات
التي تم اتخاذها في هذا المجال، فإن مشروع التعديل سيشمل كذلك إدراج
جلسات الأسئلة الشفاهية والحوار حول السياسات القطاعية ومواضيع الساعة
في نص الدستور حيث مكانها الطبيعي.
-
لقد تطورت النظرة إلى أشكال تمثيل الشعب في السلطة التشريعية، ومع
إقرار التمثيل العام عبر انتخاب نواب الشعب مباشرة وتدعيمه، سيتجه
مشروع الإصلاح إلى ضمان تمثيل أوسع للجهات، ولمختلف مكونات المجتمع،
بإحداث غرفة ثانية إلى جانب مجلس النواب إثراء للوظيفة التشريعية وللحياة
السياسية بصورة عامة.
-
وحرصا منا على مزيد دعم مكانة السلطة التشريعية، فإننا سنبادر بتقديم
مشروع قانون يتعلق بالتنظيم الإداري والمالي لمجلس النواب.
-
ولما كان المجلس الدستوري هو أول مؤسسة بادرنا بإحداثها بعد التغيير،
ثم ارتقينا به على مراحل لإدراجه في الدستور وتعزيز صلاحياته وجعل
رائه ملزمة لجميع السلط العمومية، فإننا حريصون على مزيد تطوير هذه
المؤسسة، وسيشمل مشروع الإصلاح تدعيم حياد أعضاء المجلس واستقلاليتهم.
وتعهد المجلس الدستوري للعمليات الانتخابية الرئاسية والتشريعية في
جميع مراحلها.
قرارات
حول تعديل المجلة الانتخابية
لقد
عملنا منذ التحول على تعزيز الديمقراطية، وتثبيت دعائمها ولم ندخر
جهدا للتقدم بها في خطى ثابتة. كما عملنا على مزيد ترسيخ التعددية
السياسية بالتأكيد على المكانة الدستورية للأحزاب. وتم تنقيح المجلة
الانتخابية لتدعيم حضورها في مجلس النواب والمجالس البلدية، وحرصنا
باستمرار على تشريكها في مختلف المؤسسات وفضاءات الحوار والتشاور.
وإذ
سبق أن أكدنا أن التقدم بمسار التعددية في البلاد يحتل صدارة اهتماماتنا
الشخصية، وفي نطاق ما تعهدنا به لتطوير القوانين مواكبة لتطور المجتمع،
فإننا نعلن اليوم عزمنا على المبادرة بمشروع تعديل للمجلة الانتخابية
لتيسير عمليات الترسيم بالقائمات الانتخابية. وذلك بالتخلي عن نظام
المراجعة السنوية لتلك القائمات المعمول به حاليا، واعتماد نظام المراجعة
الدائمة مع تعليق القائمات الانتخابية بصفة دورية للاطلاع عليها والتسجيل
بها بصفة مستمرة، ولا يتم غلق هذه القائمات إلا ابتداء من صدور الأمر
الذي يدعو الناخبين للانتخاب مع الإبقاء على إمكانية للتسجيلات الاستثنائية
التي تقرها المجلة الانتخابية.
وتلافيا
للإشكالات التي يطرحها البعض بخصوص توزيع البطاقات الانتخابية، فإننا
سنتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة حتى يتم الشروع في توزيع هذه البطاقات
بالنسبة إلى الانتخابات العامة العادية ستة أشهر قبل يوم الاقتراع،
مع إعطاء الحق في سحبها من البلديات والعمادات في متسع من الوقت، بمجرد
انتهاء عملية التوزيع، والإبقاء على كل الضمانات الأخرى بما في ذلك
حق الناخبين في الحصول على بطاقاتهم مباشرة يوم الاقتراع.
وحرصا منا على مزيد دعم شفافية العمليات الانتخابية وتمكين كل الأطراف
المشاركة في الانتخابات من مراقبة سيرها، فإنه سيقع إعادة النظر في
معايير إحداث مكاتب الاقتراع وذلك بتحديد عدد الناخبين في كل مكتب
ب 450 ناخبا بالنسبة إلى البلديات التي يتجاوز عدد الناخبين فيها 7000
ناخب، عوضا عن سقف 250 ناخبا المعمول به حاليا وهو ما سيقلص بصفة ملحوظة
من عدد مكاتب الاقتراع.
ولمزيد
تيسير عملية المراقبة لكل الأطراف، فإن مشروع تعديل المجلة الانتخابية،
سيمكن من تعيين ملاحظين في مكاتب الاقتراع من بين المسجلين في القائمات
الانتخابية بدوائر أخرى، خلافا لما تقتضيه حاليا أحكام المجلة الانتخابية
من وجوب أن يكون الملاحظ مرسما بالدائرة الانتخابية التي يوجد بها
مكتب الاقتراع.
وفي
نفس السياق، سيقر مشروع القانون الانتخابي تمكين الناخب من الإمضاء
بنفسه على القائمات الانتخابية الموجودة بمكتب الاقتراع بعد الإدلاء
بصوته. إن الديمقراطية المحلية في نظرنا جزء لا يتجزأ من البناء الديمقراطي
الشامل، وتكريس لمشاركة الجهات في تسيير شؤونها عبر مختلف مكوناتها
وحساسياتها. وقد كنا أعلنا في برنامجنا المستقبلي، عزمنا على تطوير
تركيبة المجالس الجهوية بأن يكون ثلث أعضائها منتخبين من بين أعضاء
المجالس البلدية بالجهة.
لكن
نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة بينت أن نسبة المقاعد التي تحصلت
عليها قائمات أحزاب المعارضة، لا تتيح لهذه الحساسيات السياسية الحصول
على مقاعد بتلك المجالس عند انتخاب هذا الثلث.
وحتى نستحث الخطى في اتجاه تحقيق ذلك الهدف، فإننا نعلن عن اعتزامنا
المبادرة بتقديم مشروع قانون استثنائي يمكن أحزاب المعارضة من أن تكون
ممثلة في المجالس الجهوية الحالية بنسبة 20% من مجموع أعضائها، وذلك
عند توفر ممثلين لهذه الأحزاب بالمجالس البلدية بالجهة المعنية.
|