يونايتدبرس انترناشينال
26/05/2002
مراقبون دوليون يشيدون بشفافية عمليات الاقتراع
من الجمعي القاسمي
أكد عدد من المراقبين الدوليين الذين يشرفون على مراقبة سير عمليات الاقتراع بشأن الاستفتاء الشعبي حول مشروع الإصلاحات الدستورية التي انطلقت صباح اليوم -الأحد - في تونس أن هذه العمليات تجري في شفافية مطلقة، وفي أجواء ديمقراطية.
وقال المستشار مقبل شاكر النائب الأول لرئيس محكمة النقض المصرية في تصريح أدلى به ل: يونايتد برس انترنشيونال على هامش إشرافه بعد ظهر اليوم -الأحد- على مركز اقتراعي يقع في مدينة تونس العتيقة انه سعد كثيرا بالمظاهر والممارسات الديمقراطية التي شاهدها في تونس.
وأضاف انه زار اكثر من مركز اقتراعي في اكثر من منطقة داخل تونس العاصمة ولم يلمس أي تصرف من شأنه تسجيل ملاحظات ما، حيث "لاحظت إن عمليات الاقتراع تتم في كنف الشفافية، ووفق أرقى القواعد الديمقراطية المعمول بها في العالم، حيث يقوم الناخب بالتعبير عن رأيه عبر التصويت بكل حرية بعيدا عن أي ضغوط من أي طرف كان.
وبسؤاله حول نسبة الإقبال علي صناديق الاقتراع في المراكز التي زارها أشار المستشار مقبل شاكر إلى انه لمس تفاوتا بين مركز وآخر، حيث هناك بعض المراكز الاقتراعية عرفت نسبة إقبال مرتفعة خلال ساعات التصويت الأولى، و أخرى عرفت نسبة إقبال متوسطة، ولكن" بشكل عام أستطيع التأكيد على أن نسبة الإقبال تعد هامة ومتطورة حتى بالنسبة إلى الديمقراطيات الغربية، حيث أن خير دليل على ذلك الإقبال الضعيف على التصويت الذي عرفته الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
وشدد على أن تونس أعطت اليوم مثلا رائعا في تطبيق القواعد الديمقراطية، وقال" إن ما شاهدته اليوم يعكس مظهرا ديمقراطيا حضاريا يحق للعرب أن يفتخروا به، ذلك أن ما تعيشه تونس اليوم يعد مظهرا صحيا، لأن تنظيم الاستفتاء في حد ذاته يعكس وعيا و إدراكا واهتماما بقضايا المستقبل، و بتكريس الديمقراطية على ارض الواقع" .
و من جهته أعرب ممادو منصور سيسي مستشار دولة لشؤون القضاء، و رئيس المجموعة الإقليمية للاتحاد الدولي للقضاة، والمنسق العام لمرصد القضاة في إفريقيا عن انبهاره بحسن التنظيم، و الأجواء الديمقراطية التي تعيشها تونس خلال هذا الاستفتاء، واعتبر في تصريح أدلى به ل: يونايتدبرس انترناشينال على هامش إشرافه على مركز اقتراعي وسط تونس العاصمة أن الأجواء الديمقراطية تتمثل الشفافية المطلقة التي لمسها، حيث لم ألاحظ أي نوع من الضغوط أو المضايقات على الناخبين الذين رايتهم يدلون بأصواتهم بحرية تامة" .
و قال إن سبب انبهاره يعود بالأساس إلى "الأجواء العادية جدا التي تجري فيها عمليات الاقتراع، وهو هدوء لم أشاهده من قبل أثناء اكثر من مهمة قمت بها لمراقبة الانتخابيات في اكثر من عاصمة إفريقية، حيث لا وجود لمظاهرات، أو أعمال عنف، كما أن مراكز الاقتراع محكمة التنظيم، و تتوفر فيها كل قواعد الديمقراطية لجهة تواجد المراقبين من الأحزاب والشخصيات السياسية، ووجود الخلوة، والتأكد من هوية الناخب قبل التصويت" .
وتابع قائلا:" إنني
كإفريقي افخر بمثل هذه المظاهر الحضارية التي لمستها في تونس اليوم، وهي مظاهر
تعكس أن مستقبل إفريقيا سيكون افضل من حاضرها بحكم وجود دولة فيها مثل تونس التي
تعيش ثورة هادئة بأتم معنى الكلمة تحتل فيها مسالة الديمقراطية والحريات العامة
والفردية المكانة التي تستحقها".