3 أغسطس، 2021
مجلس الأمة الجزائري:الجزائر لن تغفر «للمخزن» سقطته

مجلس الأمة الجزائري:الجزائر لن تغفر «للمخزن» سقطته




(د ب أ)

نشر في:
السبت 17 يوليه 2021 – 8:11 م
| آخر تحديث:
السبت 17 يوليه 2021 – 8:11 م

أكد مكتب مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان) أن “الخطوة التي أقدم عليها مُمثل المملكة المغربية بالأمم المتحدة، لن تغفرها الجزائر للمخزن واصفا إياها بـ “السقطة غير المقبولة وغير المعقولة”.

واعتبر مكتب الغرفة التشريعية العليا للبرلمان الجزائري في بيان له اليوم السبت، أن تقديم دولة المغرب لمذكرة رسمية في اجتماع حركة عدم الانحياز تتضمن مساندة الرباط لاستقلال منطقة القبائل الجزائرية.

ووصف المجلس في بيانه هذه الخطوة بأنها “لا قيمة له من النواحي الدبلوماسية والاعتبارية، وأنها تختزل انزعاجاً قديماً متجدداً من النجاحات المحرزة في الجزائر التي تنحو بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بخطى ثابتة نحو تثبيت مؤسساتها وتدعيم استقلالية قرارها السياسي”.

وأضاف المجلس: “يمثل موقف المغرب قراءة متسللة تائهة أخرى تحيد عن مجرى التاريخ والحاضر والمستقبل من نظام يتلذذ المناورات والمؤامرات ويستنسخ كل المؤامرات التي حاكها ضد الجزائر من تاريخنا القديم إلى زمن المقاومات الشعبية إلى جزائر نوفمبر”.

ووصف المجلس نظام المخزن (يقصد به النخبة الحاكمة في المغرب ) بـ “متقلب المزاج” حيث يقرأ وقائع الأيام بما يُشبع غريزته العدائية تجاه الجزائر، مردفا: “يبدو أن النظام المغربي تناسى الرصيد النضالي والثوري للشعب الجزائري الذي دحر أعتى القوى الاستعمارية بالتضحيات والبطولات بدماء الشهداء الأبرار على مرّ العصور، ونال استقلاله بعد كفاح مرير ذهب ضحيته مليون ونصف مليون شهيد”.

كما أكد المجلس أن الجزائر “لن تغفر مثل هكذا سقطة من نظام اعتاد المناورة والتآمر والانتهاك المتواصل للمقدسات والحرمات الوطنية لدول الجوار، والتنكّر لنضالات الأسلاف خاصة إبان الحقبة الاستعمارية”.

وأعرب المجلس الذي يترأسه صالح قوجيل “عن أمله في تدارك الطرف المغربي بسرعة سقطته الدونية والفاضحة التي اعتبرها ردة متقدمة جداً في انتهاك القانون الدولي وانزلاق غير مسبوق نحو الهاوية وانفلات فجّ من دبلوماسية قاصرة دخلت مرحلة من الحماقة والتهور غير المحسوب إزاء الجزائر”.

ويرى بيان مجلس الأمة “أن الموقف المغربي الذي لم يتغير منذ عقود، يُشكل مفارقة لا تستقيم ولا تتّسق مع منطق العلاقات الدولية المعاصرة، ويُمثل تحللاً فاضحاً للمغرب من مبادئ الاتحاد المغاربي، يدفع وشائج العروة لدى مواطني المغرب العربي نحو منطقة ظلامية، ونحو طريق مسدود”.

ووصفت الخارجية الجزائرية في بيان لها، أمس الجمعة تصرف المغرب بـالمغامر اللامسؤول والتحريضي، معتبرة إياه انحرافا خطيرا “وطالبت الجزائر من جارتها “توضيحا حول موقفها النهائي من الحادثة الخطيرة”، مشيرة في البيان ذاته إلى أن “تصرف المغرب يندرج ضمن حملتها المعادية للجزائر”.