3 أغسطس، 2021
دبلوماسية اللقاحات.. ساحة جديدة للتنافس بين القوى الكبرى

دبلوماسية اللقاحات.. ساحة جديدة للتنافس بين القوى الكبرى

يسارع الاتحاد الأوروبي الزمن لتقديم تبرعات أكبر بلقاحات كورونا لدول جنوب شرق آسيا في إطار ما بات يعرف بـ “دبلوماسية اللقاحات”. بيد أن هذه الخطوة تأتي متأخرة بالنظر إلى ما يفعله المنافسون الكبار كالولايات المتحدة والصين.

تعاني دول جنوب شرق آسيا من ارتفاع معدلات الإصابة بكورونا وسط تباطؤ في حملات التطعيم.
يسعى الاتحاد الأوروبي من خلال حملته الدولية لتقديم لقاحات كورونا لدول جنوب شرق آسيا إلى ملاحقة الدول الكبرى. وتأتي في المقدمة الولايات المتحدة التي كثفت برنامجها للتبرعات باللقاحات، في خطوة لمنافسة الصين صاحبة الحجم الأكبر في هذا المجال في تلك المنطقة.

وفي تعليقه على الحملة الأوروبية، قال خبير في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إن دول الاتحاد الأوروبي “قد وضعت في حساباتها المعايير الجيواستراتيجية ومن المرجح أنها تفضل الدول الصديقة أو التي تشكل أهمية للمصالح الأوروبية.”

لكن يبدو أن الحملة الدولية الخاصة بالاتحاد الأوروبي لتقديم اللقاحات، قد تأخرت وباتت عرضة لخطر التخلف في السباق الدولي عن الولايات المتحدة فيما يعرف “بدبلوماسية اللقاحات”.

ففي مايو/ أيار الماضي، تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بتقديم 80 مليون جرعة لقاح من سلسلة التوريد المحلي في الولايات المتحدة إلى دول العالم. وسيتم تقديم %75 من هذه اللقاحات من خلال برنامج “كوفاكس” المعني بتوفير اللقاحات بالمجان للبلدان الفقيرة ومنخفضة ومتوسطة الدخل.

ووفقا للبيت الأبيض، فإن نسبة الـ 25% المتبقية من التبرعات سيتم توزيعها من خلال الولايات المتحدة “بهدف المساعدة في مكافحة معدلات تفشي الفيروس الكبيرة حول العالم”. وشدد البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة “لن تستخدم تبرعات لقاحات كورونا لتحقيق مصالح من هذه الدول.”

وتضم قائمة الدول التي ستقدم إليها الولايات المتحدة تبرعات اللقاحات بشكل مباشر، 30 دولة معظمها بلدان صديقة للولايات المتحدة خاصة في دول جنوب شرق آسيا مثل الفلبين وفيتنام وإندونيسيا.

واللافت أن الولايات المتحدة لديها روابط قوية مع هذه الدول الآسيوية الثلاث فالفلبين هي حليف لواشنطن، فيما أصبحت فيتنام في السنوات الأخيرة واحدة من أهم حلفاء واشنطن الجيوسياسيين في المنطقة، بينما تعد إندونيسيا حليفا تقليديا للولايات المتحدة.

وفي العاشر من يوليو/ تموز، حصلت فيتنام على مليوني جرعة لقاح كشحنة أولى من اللقاحات التي تعهدت بها الولايات المتحدة حيث تم شحن هذه الكمية من خلال برنامج “كوفاكس”.

بتاريخ:  2021-07-21

قراءه الخبر
شكرا لك