26 يونيو، 2022

بوتين: العقوبات الغربية على روسيا باءت بالفشل




موسكو (د ب أ)


نشر في:
الجمعة 17 يونيو 2022 – 11:51 م
| آخر تحديث:
الجمعة 17 يونيو 2022 – 11:51 م

زعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العقوبات الغربية على بلاده قد فشلت، وذلك في كلمة ألقاها أمام اقتصاديين ووزراء روس في منتدى اقتصادي في سان بطرسبرج اليوم الجمعة، بعد حوالي أربعة أشهر من بدء موسكو حربها على أوكرانيا.

وقال بوتين للمنتدى الاقتصادي الدولي إن “الحرب الخاطفة الاقتصادية لم يكن لها فرصة للنجاح منذ البداية”. وقال: “نحن شعب أقوياء ويمكننا مواجهة أي تحد”.

ووصف بوتين العقوبات التي فرضتها الدول الغربية ردا على هجوم روسيا على أوكرانيا بأنها “جنونية ” و”طائشة”.

وقال إن الإجراءات العقابية أضرت أيضا الاتحاد الأوروبي بشدة، مقدرا الضرر الذي لحق بأوروبا بنحو 400 مليار دولار.

كما انتقد بوتين الغرب بشكل أكبر في خطابه أمام ممثلي قطاع الأعمال. وقال إن الولايات المتحدة تتصرف مثل “رسول الله على الأرض”. وقال إن الغرب يريد استعمار أجزاء أخرى من العالم.

وتركزت تصريحاته بشكل مكثف على الحرب التي تشدد روسيا على أنها “عملية خاصة”.

وقال بوتين إنه “في الوضع الحالي، وعلى خلفية المخاطر والتهديدات المتزايدة التي تواجهنا، كان قرار روسيا بشن عملية عسكرية خاصة… قسريا وضروريا”.

وذكر الرئيس الروسى أن الغرب كان من قبل “يضخ حرفيا لأوكرانيا أسلحته ومستشاريه العسكريين”.

ومضى بوتين يقول: “القرار يهدف إلى حماية مواطنينا وسكان الجمهوريتين الشعبيتين في دونباس، الذين تعرضوا لثماني سنوات من الإبادة الجماعية من قبل نظام كييف”.

وقال الرئيس الروسي للروس الذين شعروا بالخجل من الحرب في أوكرانيا ” تعلمون أن هناك من يخجلون ولا يربطون مصيرهم وحياتهم وحياة أطفالهم، ببلدنا”.

وسبق له اتهام أوكرانيا في الماضي دون تقديم أي دليل بأنها ارتكبت “إبادة جماعية” للأشخاص الناطقين بالروسية في السنوات الأخيرة.

وزعم أن بلاده ليست مسؤولة عن عرقلة صادرات الحبوب الأوكرانية وإن اللائمة لا تقع عليها في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأضاف: “لسنا من قام بتلغيم الموانئ”، في إشارة إلى الحبوب الأوكرانية التي لم تغادر موانئ البحر الأسود. وقال إنه إذا أزالت كييف الألغام البحرية فإن روسيا ستضمن سلامة الصادرات.

رغم العقوبات واسعة النطاق المفروضة على الاقتصاد الروسي، اتسمت الحالة المزاجية للاقتصاديين والوزراء الروس المشاركين في منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي اليوم الجمعة بالتفاؤل الحذر.

وقال وزير الاقتصاد ماكسيم ريشيتنيكوف إن هناك سببا ” لتفاؤل مؤكد” ، مضيفا أن”نتائج الربع الأول والتوقعات لشهري أبريل ومايو الماضيين تشير إلى أن الأوضاع لن تكون سيئة (مثلما تم التوقع بذلك في السابق.)

وتابع ريشيتنيكوف بالقول إن التضخم سوف يكون أقل بكثير مع حلول نهاية العام من نسبة الــ 5ر17في المئة التي تم توقعها.

وذكر أيضا أنه اعتبر أن تحديد نسبة تراجع الناتج المحلي الإجمالي بما بين 5و6% يمكن تحقيقها على الاطلاق.

من جهة أخرى، توقع جيرمان جريف، مدير مصرف سبير بانك، الذي تملك فيه الدولة حصة الأغلبية، انخفاضا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7% ونسبة تضخم بـ15في المئة.

وحذر جريف من أنه من المرجح أن يحقق القطاع المصرفي خسائر بنهاية العام.

وردا على الغزو الروسي لأوكرانيا، فرضت الدول الغربية عقوبات تجارية قوية على روسيا، تشمل تعليق صادرات التكنولوجيا المتقدمة لموسكو.

ورغم ذلك، لم يكن للحد من استيراد الوقود الروسي أي تأثير على عائدات الحكومة الروسية لأن أسعار النفط والغاز المرتفعة قد عوضت الانخفاض في حجم الصادرات .