28 يونيو، 2022

حلف شمال الأطلنطي يعتمد برنامجا لإنشاء منظومة دفاع جوي جماعية وتشغيلها بحلول عام 2028




أ ش أ


نشر في:
السبت 18 يونيو 2022 – 10:54 ص
| آخر تحديث:
السبت 18 يونيو 2022 – 10:54 ص

أعلن حلف شمال الأطلنطي “ناتو” عن مضيه قدما في تنفيذ برنامج طموح لتعزيز قدرات الدفاع الجوي لدول الحلف بصورة جماعية، وأشار بيان للحلف إلى أن البرنامج الذي سينفذ يهتم بتطوير وسائل الدفاع عن أجواء بلدان الحلف ضد التهديدات الجوية والصاروخية معا، وأن البرنامج سيتعمد على “قدرات ذات طابع جماعي” للدول الأعضاء في الحلف وفق ترتيبات عملياتية وزمانية محددة.

وكشف الحلف – في بيان له اليوم – إلى أن برنامجه لتعزيز الحماية الجوية لسموات دوله الأعضاء ضد العدائيات التقليدية والصاروخية كان قد بدأ العمل فيه بمعرفة لجان التخطيط الدفاعي للحلف منذ سنوات وقد حان الوقت الآن لكي يوضع على طريق التنفيذ الجاد، وأشار الحلف – في بيانه – إلى أن تجربة الحرب الأوكرانية تثبت أهمية تعزيز الإنفاق الدفاعي لأغراض الحماية الجوية الكاملة والجماعية لدول الحلف ضد العمليات المعادية.

ويطلق الحلف على برنامجه الجديد للدفاع الجوي الاسم الكودي GBAD وهو برنامج بمقدوره التصدي للهجمات الصاروخية بأمديتها المختلفة القصيرة جدا والمتوسطة والبعيدة، وكشف الحلف عن اشتراك 15 من دوله الأعضاء في تنفيذ هذا البرنامج وإنزاله من حيز التخطيط إلى أرض الواقع بحلول عام 2028.

ومن جهته، قال كاميلي جراد مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي لشئون الاستثمار الدفاعي إن قواعد للقيادة والسيطرة على شبكات ووحدات منظومة الدفاع الجوي الأطلسية الجديدة يتم إنشاؤها الآن في 8 من دول الحلف.. مؤكدا أن كفاءة المنظومة الجديدة ستعتمد على تعاون بلدان الحلف بصورة جماعية عند تشغيلها.

وتقول دورية ديفنس ويكلى الأمريكية إنه في اجتماع لوزراء دفاع الناتو عقد في أكتوبر 2020 تم تبني مخطط الدفاع الجوي الاستراتيجي المشترك للناتو وذلك في مذكرة تفاهم مشترك وقعتها بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا في حينه.

وفي أبريل الماضي، وبينما كانت الحرب الأوكرانية في أوجها أدرك أعضاء اخرون في الحلف – من بينهم المجر وإيطاليا ولاتفيا وهولندا والنرويج وبولندا – ممن لم يتحمسوا للمخطط الجديد في باديء الأمر – أهمية هذا المشروع وأبدوا حماسا شديدا له، وطلبوا الانضمام إليه إلى أن بلغ عدد المشاركين فيه 15 دولة من أعضاء الحلف.

كما تعد البرتغال وسلوفينيا وأسبانيا من دول الحلف التي انضمت لبرنامج الدفاع الجوي الجماعي الجديد موسعين بذلك دائرة الموافقة على مذكرة التفاهم الخاصة بالبرنامج وتحديد المواقع والكتائب والفرق العسكرية التي ستقوم بتشغيله واحتياجاتها التدريبية للقيام بذلك، فضلا عن تنسيق الترددات اللاسيلكية والطيف الفضائي الذي ستعتمد التقنيات المتطورة للمنظومة الدفاعية الجديدة عليه في عملها.

وقال مسئولون في الأمانة العامة لحلف شمال الأطلنطي إن الترتيبات السياسية والأمنية الخاصة بوضع GBAD موضع التنفيذ وما يتصل بها من اتفاقيات وحشد التمويل اللازم سيتم الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري، وأن التنفيذ العملي للبرنامج سيبدأ بحلول عام 2023 وحتى عام 2028.

وتعمل مؤسسات أوروبية كبيرة في مجال الدفاع والصواريخ والرادارات على تطوير الجوانب الفنية المتعلقة بشبكة الدفاع الجوي الجماعية للناتو الذي شكلت أمانته العامة لجنة استشارية فنية عليا للإشراف على التنفيذ، وستعمل تلك اللجنة بتنسيق كامل مع لجنة التسلح في الأمانة العامة للحلف.