28 يونيو، 2022

احتدام القتال فى دونباس وتوقعات محبطة حول نهاية الحرب.. ما آخر التطورات في أوكرانيا؟






نشر في:
الأحد 19 يونيو 2022 – 7:35 م
| آخر تحديث:
الأحد 19 يونيو 2022 – 7:35 م

ــ زيلينسكى يزور الجبهة الجنوبية.. روسيا تحقق فى استخدام أوكرانيا لأساليب حرب محظورة على دونيتسك ولوجانسك.. والاتحاد الأوروبى يتهم موسكو بتعريض العالم لخطر المجاعة

حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسى (الناتو) ينس ستولتنبرج، من أن الحرب الروسية فى أوكرانيا قد تستمر «لسنوات» وحث الدول الغربية على توفير دعم طويل الأمد لكييف. جاء ذلك فيما زار الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى مدينة ميكولايف فى جنوب البلاد، أمس، فى وقت تدور معارك شرسة قرب سيفيرودونيتسك فى دونباس شرقا.
وقال ستولتنبرج، لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية الأسبوعية، إن الحرب التى تخوضها روسيا فى أوكرانيا قد تستغرق سنوات، مضيفا أن تزويد القوات الأوكرانية بأحدث الأسلحة من شأنه أن يزيد من فرص تحرير منطقة دونباس من السيطرة الروسية.
وأضاف ستولتنبرج: «يجب أن نستعد لحقيقة أن الأمر قد يستغرق سنوات. يجب ألا نتوانى عن دعم أوكرانيا.. حتى لو كانت التكلفة مرتفعة، ليس من أجل الدعم العسكرى فحسب، بل أيضا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء».
كان ستولتنبرج قال فى وقت سابق إنه من المتوقع أن توافق قمة حلف الأطلسى فى مدريد فى وقت لاحق من هذا الشهر على حزمة مساعدات لأوكرانيا من شأنها أن تساعد البلاد فى الانتقال من أسلحة الحقبة السوفيتية القديمة إلى عتاد الحلف الذى يتسم بمواصفات قياسية.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون إن الغرب لا بد أن يواصل الدعم للأوكرانيين فيما يسعون لاستعادة مناطق سيطرت عليها روسيا، مشيرا إلى أنها ستكون «كارثة» إذا تمكن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين من الانتصار، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وحذر جونسون، فى تصريحات لدى عودته إلى المملكة المتحدة من زيارة لم يتم الإعلان عنها مسبقا إلى كييف، من أن أوكرانيا يجب ألا يتم تشجيعها على قبول «سلام سيئ»، لأن ذلك يعنى ببساطة مقدمة لهجوم روسى جديد.
وتعهدت أوكرانيا، أمس، بالانتصار على موسكو فى الوقت الذى تتصدى فيه لهجمات روسية بالقرب من مدينة رئيسية فى شرق البلاد وتعرض عدة مواقع لهجوم بالقذائف والصواريخ.
وفى انتقال نادر خارج كييف حيث يقيم لأسباب أمنية، توجه زيلينسكى إلى مدينة ميكولايف المطلة على البحر الأسود وزار القوات القريبة فى منطقة أوديسا المجاورة.
وركزت القوات الروسية جهودها فى شرق أوكرانيا وجنوبها خلال الأسابيع الأخيرة بعد فشل محاولتها للسيطرة على كييف إثر بدء الغزو فى 24 فبراير.
وخاطب زيلينسكى الوحدات المنتشرة فى أوديسا قائلا: «المهم إنكم أحياء. طالما أنتم أحياء سيبقى هناك جدار أوكرانى صلب يحمى بلادنا».
وتعهد الرئيس الأوكرانى باستعادة المناطق التى تحتلها القوات الروسية فى جنوب بلاده.
وقال زيلينسكى، فى مقطع فيديو أمس: «لن نسلم الجنوب لأى شخص… وسنستعيد كل ما يخصنا». كما تعهد باستعادة الوصول الآمن إلى البحر.
وقال زيلينسكى إن أوكرانيا ستبذل قصارى جهدها لاستئناف الصادرات الغذائية من موانئها، بمجرد ضمان سلامة ذلك بمساعدة دولية.
وسيطرت القوات الروسية على مناطق واسعة فى جنوب أوكرانيا منذ انطلاق الحرب. وأصبحت تسيطر على كامل ساحل أوكرانيا على بحر آزوف، وعلى أجزاء من ساحلها على البحر الأسود. وكانت روسيا قد ضمت بالفعل شبه جزيرة القرم من أوكرانيا فى عام 2014.
بدوره، فتح سيرجى جايداى حاكم منطقة لوجانسك الواقعة فى شرق أوكرانيا حيث تدور حاليا معارك عنيفة مع القوات الروسية جيوب سترته الواقية من الرصاص التى وضع فيها خراطيش بنادق وإسعافات أولية، مشددا على ضرورة الاستعداد للأسوأ.
وقال جايداى «إنه وضع صعب فى مدينة (ليسيتشانسك) وفى المنطقة ككل»، إذ إن الروس «يقصفون مواقع قواتنا 24 ساعة فى اليوم».
فيما قال مسئول فى وزارة الداخلية الأوكرانية أمس إن الوضع شمال خاركيف، ثانى أكبر مدن أوكرانيا، صعب للغاية إذ تحاول القوات الروسية الاقتراب من أجل قصف المدينة مرة أخرى.
من جهتها، أعلنت روسيا عن فتح تحقيقات تتعلق باستخدام القوات الأوكرانية وسائل وأساليب حرب محظورة عبر القصف المنتظم لجمهوريتى دونيتسك ولوجانسك.
وأوضحت لجنة التحقيقات الروسية حسبما أفادت قناة ( روسيا اليوم ) الإخبارية، أن القوات الأوكرانية نفذت قصفا مدفعيا بأسلحة ثقيلة بينها نظام صواريخ تكتيكى من طراز (توتشكا أو) مستهدفة مساكن ومنشآت مدنية فى دونيتسك ولوجانسك.
وأضافت اللجنة الروسية أن القصف الأوكرانى أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينما تضررت مبان سكنية وروضة أطفال.
وكان نائب المندوب الروسى فى الأمم المتحدة ديميترى بوليانسكى قد اتهم الغرب بتجاهل القصف الأوكرانى على المناطق السكنية فى دونباس والتكتم على جرائم نظام كييف بحق المدنيين هناك.
كما أفاد الجيش الروسى، أمس، بأن ما يقرب من مليونى شخص تم نقلهم إلى روسيا من المناطق المتنازع عليها فى أوكرانيا. وقدر ممثل لوزارة الدفاع العدد الإجمالى للأوكرانيين المنقولين بـ 936ر1 مليون، بينهم 307 آلاف طفل.
وقال الكولونيل جنرال ميخائيل ميزينتسيف إن أمس الأول وحده، تم إجلاء 29730 شخصا إلى روسيا، من بينهم 3500 طفل، بحسب وكالة الانباء الألمانية.
ويقول الجانب الروسى إن نقل الأشخاص يتم من مناطق القتال ومن المناطق الانفصالية فى دونيتسك ولوهانسك إلى بر الأمان فى روسيا. واتهمت أوكرانيا روسيا بعدم السماح لهؤلاء الأشخاص بالفرار إلى المناطق التى تسيطر عليها حكومة كييف.
فى غضون ذلك، أفادت وزارة الدفاع البريطانية، أمس، بناء على معلومات من الاستخبارات البريطانية، بأن القوات الروسية والقوات الأوكرانية تعانيان على الأرجح من معنويات «متقلبة» وحالات فرار من الخدمة.
وكتبت الوزارة فى آخر تحديث لها على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» أن «حالات رفض وحدات روسية كاملة للأوامر والمواجهات المسلحة بين الضباط وجنودهم مستمرة».
إلى ذلك، اتهم مسئول السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى جوزيب بوريل، أمس الأول، روسيا بتعريض العالم لخطر المجاعة على خلفية منع صادرات الحبوب من أوكرانيا.
وقال بوريل فى مقال نشره على حسابه، على «تويتر»، إن «حرب روسيا على أوكرانيا تهدد بإحداث موجة جوع عالمية؛ يجب أن نمكن أوكرانيا على وجه السرعة من تصدير حبوبها عبر البحر الأسود».
واتهم روسيا بـ «تحويل البحر الأسود إلى منطقة حرب وعرقلة شحنات الحبوب والأسمدة من أوكرانيا» والتى قال إنها «أثرت أيضا على الشحن التجارى الروسى».