26 يونيو، 2022

الاستشارات الخارجية تكلف الحكومة الألمانية 271 مليون يورو خلال 6 أشهر




(د ب أ)


نشر في:
الثلاثاء 21 يونيو 2022 – 10:49 ص
| آخر تحديث:
الثلاثاء 21 يونيو 2022 – 10:49 ص

أبرمت الحكومة الألمانية الجديدة، التي تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، عقودا بقيمة 271 مليون يورو على الأقل للحصول على استشارات ودعم من خارج القطاع الحكومي في الأشهر الستة الأولى من توليها السلطة.

جاء ذلك في رد وزارة المالية الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، والذي أطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اليوم الثلاثاء.

وبحسب البيانات الواردة في الرد، أبرمت الحكومة منذ توليها مهامها في 8 ديسمبر 2021 حتى 31 مايو الماضي 305 عقود، من بينها 80 عقدا أبرمتها وزارة الداخلية الألمانية، التي تقودها السياسية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي نانسي فيزر، بقيمة 237.5 مليون يورو.

وحلت في المرتبة الثانية وزارة النقل بإبرام 23 عقدا بقيمة 6.8 مليون يورو، والتي تتعلق بشكل رئيسي بعقود مع شركة السكك الحديدية الألمانية “دويتشه بان”. ومع ذلك، تشير وزارة النقل، التي يقودها السياسي من الحزب الديمقراطي الحر فولكر فيسينج، إلى أن البيانات ليست كاملة بسبب قصر فترة تسليم الرد.

وحلت في المرتبة الثالثة وزارة المالية، التي يقودها رئيس الحزب الديمقراطي الحر كريستيان ليندنر، بإبرام 17 عقدا بقيمة 5.6 مليون يورو، تليها وزارة الاقتصاد وحماية المناخ، التي يقودها السياسي المنتمي لحزب الخضر روبرت هابيك، بإبرام 16 عقدا بقيمة 4.8 مليون يورو.

تجدر الإشارة إلى أن استعانة الحكومة الألمانية بمستشارين إداريين وغيرهم من الخبراء الخارجيين أمر مثير للجدل، حيث يرى النقاد أن شراء الخبرات مكلف للغاية وليس ضروريا، بالنظر إلى آلاف الموظفين في الوزارات. كما يخشى النقاد أن يتعرض العمل الحكومي إلى تأثير خارجي كبير. في المقابل، يرى المؤيدون أن الاستعانة بخبرات خارجية يمنح زخما جديدا للعمل الحكومي، كما أنه يتيح الاستعانة بخبراء في مهام خاصة محددة دون الاضطرار إلى تعيين موظفين دائمين. ويمكن أن ينطبق هذا على سبيل المثال على مهام مجال تكنولوجيا المعلومات.

وانتقد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، ديتمار بارتش، النفقات الاستشارية، متحدثا عن “استخدام غير مسؤول” لأموال الضرائب، وقال: “من الواضح أن وزراء الحكومة لا يثقون في موظفيهم، وإلا فإنه لا يمكن تفسير العديد من عقود الاستشاريين الجدد. وفي الوقت الذي تتبدد فيه الأموال من أيدي المواطنين بسبب التضخم الذي خرج عن السيطرة، فإن أحزاب الائتلاف الحاكم تنفقها بكامل أياديها”.