29 يونيو، 2022

النمسا تؤكد قدرتها على تخزين المزيد من الغاز الطبيعي

لا تعتزم النمسا إصدار تحذير لمستهلكي الغاز الطبيعي لديها من احتمال تضرر النشاط الاقتصادي في البلاد؛ نتيجة خفض روسيا لكميات الغاز الطبيعي التي تضخها إلى دول الاتحاد الأوروبي كما فعلت ألمانيا اليوم الخميس

وقال ليونور جيفسلر كبير مسؤولي الطاقة والمناخ في الحكومة النمساوية عبر موقع تويتر اليوم إن خفض كميات الغاز التي تضخها روسيا عبر خط نورد ستريم، لن يؤثر على قدرة بلاده على تخزين المزيد من كميات الغاز استعدادا لفصل الشتاء.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن النمسا تحصل على أغلب إمداداتها من الغاز الطبيعي عبر شبكة خطوط مختلفة تمر بأراضي أوكرانيا وليس عبر نورد ستريم1.

وكتب جيفسلر عبر تويتر “رغم انخفاض الكميات مازالت عملية التخزين تتقدم.. مع بدء موسم الطلب على التدفئة ستكون المستودعات لدينا مملؤة بنسبة 80%”.

وأعلنت الحكومة الألمانية مستوى الإنذار لخطة الطوارئ الخاصة بالغاز في ظل التراجع الواضح لإمدادات الغاز من روسيا.

وذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية اليوم الخميس: “أمن الإمداد مضمون حاليا، ولكن الوضع مضطرب”.

وتشمل خطة الطوارئ ثلاثة مستويات، ويعد مستوى الإنذار الذي تم الإعلان عنه حاليا المستوى الثاني في هذه الخطة، وسيكون مستوى الطوارئ هو المستوى الثالث.

وصرح وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك اليوم بقوله: “الأسعار مرتفعة للغاية بالفعل حاليا، ويتعين علينا الاستعداد حاليا لزيادات أخرى”، لافتا إلى أن ذلك سيؤثر على الإنتاج الصناعي وسيكون عبئا ثقيلا بالنسبة لكثير من المستهلكين، واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن “هجوم اقتصادي”.

ووفقا للخطة، سيكون هناك اضطراب في إمدادات الغاز أو زيادة استثنائية في الطلب على الغاز مع مستوى الإنذار الذي تم الإعلان عنه اليوم، ما يؤدي إلى تردي كبير في وضع الإمداد بالغاز، ولكن السوق لا تزال قادرة على تجاوز هذا الاضطراب أو هذه الزيادة في الطلب.

يذكر أن ألمانيا تسارع الآن إلى خفض اعتمادها على الطاقة الروسية ، حيث تقلص موسكو إمداداتها من الغاز للدول الغربية، فيما يعتبر انتقاما من العقوبات التي جرى فرضها بسبب الحرب في أوكرانيا.

ويقول الخبراء إن الأمر ليس سوى مسألة وقت قبل توقف ألمانيا تماما عن الاعتماد على الطاقة الروسية، إما بقرار سياسي أو بناء على إرادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي قالت المفوضية الأوروبية إن تهديد السلطات النمساوية لشركة الغاز الطبيعي الروسي  جازبروم بمصادرة أحد مواقع تخزين الغاز الضخمة التابعة للشركة الروسية على أراضي النمسا، “يبدو مقبولا” في ظل تزايد احتمالات بقاء المستودع وهو من أكبر مستودعات الغاز الطبيعي في أوروبا فارغا، في ظل نقص كميات الغاز الطبيعي الي تضخها جازبروم إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل عام، بحسب كريستيان تيسنجلرسن المدير في الوكالة الأوروبية لتعاون أجهزة تنظيم قطاع الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

كانت الحكومة النمساوية قد شددت يوم الأحد الماضي على شركات تشغيل مستودعات الغاز الطبيعي لملئها خلال الفترة الحالية والإ ستتسلمها الحكومة.

وقال تسينجلرسن إن هذا الموقف منطقي لأن ترك المستودعات فارغة “يمكن أن يسبب خطورة كبيرة” بالنسبة لاستقرار إمدادات الطاقة خلال فصل الشتاء الذي يشهد ذروة الطلب على الطاقة في أوروبا.

يذكر أن مستودع هايداخ النمساوي الذي يستوعب ما يعادل 33 تيرا وات/ساعة من الغاز الطبيعي أقامته جازبروم وفينجاز الألمانية عام 2007. ولم يتم ضخ أي كميات إلى المستودع لتخزينها لفصل الشتاء حتى الآن.

وقد توقف ضخ الغاز إلى المستودع الذي يكفي لتغطية استهلاك النمسا من الغاز الطبيعي لمدة 4 شهور كاملة منذ قيام السلطات الألمانية بمصادرة شركة جازبروم جيرمانيا التابعة لجازبروم الروسية في أبريل الماضي، على خلفية العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.

وقال المستشار النمساوي كارل نيهامر إن “شركات تشغيل مستودعات التخزين ملزمة بملء هذه المستودعات أو تسليمها إلى شركات تشغيل أخرى” للاستفادة منها.