31 يوليو، 2021

اتفاق «مصرى أردني» على إزالة معوقات الاستثمار

اشترك لتصلك أهم الأخبار

واستهل عاهل الأردن اللقاء بالترحيب برئيس الوزراء، معربًا عن سعادته بتواجد الوفد الوزارى المصرى رفيع المستوى المشارك فى اجتماعات اللجنة المشتركة، خاصة فى ضوء حجم التعاون الكبير بين مصر والأردن، وكذلك اعتزازه بالعلاقات التاريخية التى تربط البلدين، ودعمه لكل مقترحات التعاون التى تتم مناقشتها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وطلب العاهل الأردنى نقل تحياته إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتطلعه للقائه قريبًا، مجددًا تأكيده على اعتزازه الشخصى بما يربط مصر والأردن من علاقات فريدة على المستويات الشعبية والحكومية كافة.

وأطلع «مدبولي»، ملك الأردن، على أبرز ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات الدورة الحالية للجنة المشتركة فى مجالات (الربط الكهربائى، والصحة، والنقل، والإسكان)، منوهًا بأن حضور هذا العدد الكبير من الوزراء المصريين للاجتماعات يعكس حجم الاهتمام الذى توليه مصر بالعلاقات والتعاون مع الأردن الشقيق.

وانعقدت بمقر رئاسة مجلس الوزراء الأردنى، أمس، اجتماعات الدورة الـ 29 للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، برئاسة رئيسى وزراء البلدين، وبحضور وفدى البلدين، حيث حضر من الجانب المصرى وزراء (الكهرباء، والبترول، والتموين والتجارة الداخلية، والتعاون الدولى، والصحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإسكان، والنقل، والطيران المدنى، والزراعة، والتجارة والصناعة)، بالإضافة إلى سفير مصر لدى عمان، ورئيس هيئة الدواء المصرية، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد من المسؤولين وممثلى الجهات المعنية.

وحضر من الجانب الأردنى، وزراء (الصناعة والتجارة والتموين، والمياه والرى، والتخطيط والتعاون الدولى، والأشغال العامة والإسكان، والنقل، والسياحة والآثار، والدولة لشؤون رئاسة الوزراء، والزراعة، والطاقة والثروة المعدنية، والاقتصاد الرقمى والريادة، والداخلية)، بالإضافة إلى سفير الأردن لدى القاهرة.

وتقدّم «مدبولي» بالتهانى للمملكة الأردنية – قيادة وحكومةً وشعبًا – بمناسبة اقتراب حلول شهر رمضان الكريم، متمنيًا أن يعيده الله على الجميع باليُمن والخير والبركات، وأن تنعم الإنسانية قريبًا بالسلامة من فيروس كورونا، وأن تتجاوز البشرية ما سببته هذه الأزمة من مشكلات اقتصادية واجتماعية، وما عانته من مآسٍ بسبب الجائحة.

وأشار رئيس الوزراء إلى قدرة مصر والأردن على التعامل مع الظروف الاستثنائية التى سببتها تلك الجائحة بالمقارنة بدول أخرى لديها إمكانيات أكبر، والتى كانت لها آثار جسيمة على جميع مناحى الحياة، مؤكدًا أن ذلك يستدعى من الطرفين تكاتف الجهود خلال المرحلة المقبلة للخروج من هذه الأزمة، كما أشاد بانتظام انعقاد اجتماعات اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، واصفًا اللجنة بأنها من أكثر اللجان المشتركة انتظامًا، ويعد هذا انعكاسًا لخصوصية العلاقات المصرية الأردنية.

وأكد «مدبولي» أهمية العمل بشكل مشترك ومنسق لإيجاد حلول وتسويات سياسية لمختلف القضايا، حيث إن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية لدى البلدين، لافتًا إلى أن البلدين يعملان معًا على دفع جهود تسويتها وفقًا للمرجعيات الدولية المتفق عليها، وعلى أساس مبدأ حل الدولتين، بما يفضى إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، وعاصمتها «القدس الشرقية».

وأشاد «مدبولي» بالرعاية التى يحظى بها المواطنون المصريون العاملون فى الأردن من جانب الحكومة الأردنية فى ظل توجيهات العاهل الأردنى بهذا الخصوص، وكذلك مساهماتهم الفعالة فى مجالات العمل المختلفة فى النشاط الاقتصادى والإنتاجى بالمملكة، إذ إن ما يمثلونه من عنصر إيجابى فى العلاقات بين البلدين يسهم فى تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة، وأضاف: «فى إطار التعاون والدعم المتبادل بين البلدين، هناك توجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى بإرسال رسالة دعم كامل إلى الأشقاء فى الأردن، ولاسيما فيما يتعلق بجائحة كورونا وتلبية طلبات الجانب الأردنى بما يوافق إمكانيات مصر».

وتطرق «مدبولى» إلى أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجارى وتوسيعه ليشمل بنودًا جديدة وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، كما شدد على ضرورة استمرار الاتصالات والتنسيق لمعالجة أى صعوبات قد تواجه عملية التبادل التجارى وإزالتها، مقدمًا الشكر والتقدير للأردن على تفهمها ودعمها للموقف المصرى والسودانى حيال ملف سد النهضة، ولا سيما أن مصر تسعى إلى حل القضية بالسبل الدبلوماسية.

بدوره، قال رئيس الوزراء الأردنى الدكتور بشر الخصاونة إن تلك الدورة تعد ترجمة للعلاقات الاستراتيجية بين مصر والأردن، بدايةً بالعلاقات التى تربط رئيسى البلدين وتنسحب إلى المسؤولين، وتمتد لتشمل العلاقات المتميزة بين المواطنين المصريين بأشقائهم الأردنيين، وأكد أن رؤى الدولتين توافقت وتطابقت حول أهمية استمرار العمل على حل القضية الفلسطينية التى تشغل البلدين، وذلك على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية لها سيادة كاملة على حدود 1967، منوهًا بأن آلية التعاون الثلاثى بين (مصر والأردن والعراق) بدأت منذ فترة، وشهدت العديد من الزيارات المتبادلة الثلاثية لتأسيس مبادئ التكامل الاقتصادى والتجارى، ولا سيما فى مجال الطاقة والكهرباء، بما يتوازى ويتقاطع مع اللجان المشتركة والمسارات الثنائية.

وشهد اجتماع اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة مناقشات تفصيلية لأوجه التعاون الثنائى، بدأت باستعراض وزيرة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية الدكتورة مها على لنتائج أعمال اللجان الفنية التى انعقدت على مدار اليومين الماضيين، حيث تم التباحث خلالها حول سبل تسهيل حركة التبادل التجارى، وزيادة حجم التجارة، وتسريع إجراءات تسجيل الشركات الأردنية التى تصدر الدواء إلى مصر، وعقد معارض للمنتجات المصرية فى الأردن والعكس، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون فى مجال النقل البرى والبحرى والجوى، مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات خلصت إلى إعداد 7 وثائق للتعاون فى مجالات مختلفة.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، إلى إحراز تقدم على صعيد التعاون فى مجالات (الزراعة، والاستثمار، والتعليم، والنقل، والسياحة، والإسكان والمرافق، وتبادل الخبرات المختلفة)، كما تم تسليط الضوء على التعاون المشترك فى مجال الطاقة، ومن المتوقع تحقيق تقدم ملحوظ فى هذا المجال بعد التوقيع على الاتفاقية الإطارية لتعزيز قدرات الربط الكهربائى، والتى ستُعد أيضًا خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون الثلاثى بين (مصر والأردن والعراق).

بتاريخ:  2021-03-23