29 يونيو، 2022

أطباء بلا حدود فلسطين بحاجة ماسة للقاحات مع اجتياح كورونا

اشترك لتصلك أهم الأخبار

واعتباراً من منتصف مارس الجاري، لم يحصل، بحسب المنظمة، سوى أقل من 2 في المئة من الفلسطينيين على لقاح كوفيد-19 في الضفة الغربية وغزة – وهي نسبة صغيرة لدرجة مخيفة في ضوء الموجة الثالثة من الجائحة المهلكة.

وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية إلى سوك: «نحن قلقون للغاية تجاه تأخُّر وبطء طرح اللقاح. من ناحية، بات التوفُّر الكبير لجرعات اللقاح في إسرائيل يسمح للحكومة بأن تسعى لتحقيق مناعة جماعية، بدون أي نية للمساهمة الفعلية في تحسين معدلات اللقاح في الأراضي المحتلة، ومن ناحية أخرى، فقد ثبت أنه من الصعب تكوين صورة واضحة عن استراتيجية توفير وتوصيل جرعات اللقاح المستَلَمة مسبقاً من قبل السلطات الصحية الفلسطينية. كما لا يبدو أن العاملين على الخطوط الأمامية والفئات المعرضة لخطر المرض في فلسطين سيحصلون قريباً على الحماية من المرض».

وأوضحت المنظمة أنه منذ فبراير الماضي اجتاحت موجة قوية جديدة من كوفيد-19 منطقة الضفة الغربية.

وهناك أكثر من 20،000 مريضا يُعالَجون حالياً من كوفيد-19، وقد أضاف هذا الوضع ضغوطاً إضافية على منظومة صحية هشة، وترك الطواقم الطبية تكافح في تقديم الرعاية اللازمة للأعداد المتزايدة من المرضى. ويتوجب على الحكومة الإسرائيلية والسلطات الفلسطينية أن تقوما على الفور وعلى وجه الضرورة القصوى بزيادة الجهود على نحو ملموس لإبطاء انتشار كوفيد-19 وأشكاله المتغيرة الجديدة. كما ينبغي الاضطلاع بجهود أكبر في مجال الوقاية من كوفيد-19 وتدبير الحالات«.

وبيّن خوان بابلو ناهويل سانشيز، وهو طبيب رعاية مركزة مع أطباء بلا حدود، أن عدد الإصابات حالياً في أعلى مستوى له منذ بداية الجائحة. لدينا حالياً 71 شخصاً في قسم الرقود بمستشفى دورا في الخليل – وهو المستشفى الرئيسي والمرفق الوحيد المخصص لعلاج كوفيد-19 في جنوب الضفة الغربية – ومنهم 27 شخصاً في قسم العناية المركزة. يعمل المستشفى فوق طاقته، ولا يوجد فيه ما يكفي من مساحة أو أسرَّة أو طواقم لمساعدة جميع المرضى ذوي الوضع الحرج، والناس يموتون.

ويضيف خوان بابلو: «نسبة المصابين بكوفيد-19 من الشباب قد زادت بشكل كبير. فواحد من بين كل ثلاثة من المرضى الراقدين في مستشفى دورا حالياً هم من الفئة العمرية بين 25 و64 عاماً، بينما في السابق كانت غالبية المرضى فوق سن الرابعة والستين».

وأشارت المنظمة، إلى أن نحو 75 في المئة من الحالات التي فُحِصت في الضفة الغربية كانت مصابة بالشكل المتغير من الفيروس (B117) الذي نشأ في المملكة المتحدة، وفق التحليل الجينومي من وزارة الصحة الفلسطينية. ويُعتَقد أن هذا النوع المتغير أشد انتقالاً من السلالات السابقة بنسبة 50 في المئة تقريباً. وقد أشارت دراسات في الآونة الأخيرة إلى أن هذا الشكل المتغير يُحتمل أن يؤدي إلى إصابة شديدة بكوفيد-19 بنسبة 40-60 في المئة أكثر من سابقاته، ما يتطلب دعم المرضى بالأكسجين وأجهزة التنفس، مع زيادة خطر الوفاة. ومع انتشار الأشكال المتغيرة من كوفيد-19 في الأراضي المحتلة، ينبغي أن تكون هناك فحوصات مكثفة لفهم مدى شدة انتشارها.

وأضافت أن الوضع في نابلس، شمال الضفة الغربية، مقلق على نحو مساوٍ، حيث يعمل مستشفى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فوق طاقته ويقوم حالياً بتحويل وحدة الرعاية التنفسية فيه إلى جناح لمرضى كوفيد-19.

بتاريخ:  2021-03-25

قراءه الخبر
شكرا لك