29 يونيو، 2022

لماذا لا تنسحب أمريكا من العراق بعد 18 عامًا من الغزو؟ تقرير

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ومع التوتر الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران خاصة بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ورفيقه أبومهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي، في مطلع شهر يناير عام 2020، زادت المطالب العراقية وخاصة البرلمان العراقي برئاسة محمد الحلبوسي، حيث طالب بإنهاء تواجد القوات الأجنبية، وضمان عدم استخدامها لأراضيه ومجاله الجوي ومياهه لأي سبب، وعلي الرغم من المطالب المتكررة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بطرد القوات الأمريكية حيث دعا إلى إلغاء الاتفاق الأمني مع واشنطن وإغلاق السفارة الأمريكية، لكن لم يتغير في الأمر شيئا، فيما وجه دعوات لعدم المساس بالبعثات الدبلوماسية، وثارت ضجة واسعة عقب الضربة الجوية الأمريكية على شرق سوريا، اليت أعلن عنها وزير الدفاع الأمريكي بأنها نجحت بالتعاون المعلوماتي مع الحكومة العراقية، التي سرعان ما نفت ذلك.

ومع حديث الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج، قبل اجتماعات وزراء خارجية الناتو، بأنه سيتم تقييم الدعم للشركاء الرئيسيين مثل العراق، فإن بغداد التي تعرضت للغزو الأمريكي منذ 18 سنة لا تزال تحلم بالخروج الأمريكي، الذي دخل تحت ذريعة السلاح النووي، ومن ثم عقب اكتشاف زيف المعلومات المضللة، كانت قصة محاربة تنظيم «داعش»،الذي سدد له ضربات موجعة الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي.

وعودة لأسباب الغزو الأمريكي، رأت واشنطن أن بغداد باتت تمثل تهديدا لإسرائيل، وبعد سقوط بغداد قام الرئيس الأمريكي بإرسال فريق تفتيش برئاسة ديفد كي الذي كتب تقريراً سلمه له في 3 أكتوبر 2003 نص فيه أنه ” لم يتم العثور على أي أثر لأسلحة دمار شامل عراقية، وأضاف ديفيد كي في استجواب له امام مجلس الشيوخ الأمريكي، أن واشنطن جعلت الوضع في العراق أخطر مما كان عليه قبل الحرب، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، توجيه اللوم للرئيس جورج بوش الابن، الذي اتخذ قرار الحرب في 20 مارس عام 2003 حيث انطلقت الغارات الجوية، وأعقب ذلك دخول القوات واحتلت العراق بعد معارك دامية مع قوات الجيش والمقاومة، وفي 23 مارس من العام نفسه كانت معركة الناصرية حيث شنت طائرات التحالف غارات جوية واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد ضد القيادة والسيطرة العراقية، ما أصاب الجيش العراقي بحالة من الفوضى حالت دون مقاومة فعالة، وفي 9 إبريل سقطت بغداد، وبعدها بأسابيع تم تعيين الجنرال الأمريكي بول بريمر حاكماً عسكرياً للعراق.

ومنذ ذلك الحين لم تهدأ العراق بسبب الهجمات الدامية والإرهاب، الذي تسبب في الكثير من الخسائر سواء كانت في الأرواح والأموال، أو الخسائر المعنوية، التي أصابت كل العراقيين والإيزيزدن بصفة خاصة، والمسيحيين، الذين هاجروا العراق بعشرات الآلاف، وهو ما دفع بابا الفاتيكان للحديث عنهم مجددا أثناء زيارته الأخيرة للعراق.

وإذا كانت الحكومة العراقية وجيشها قادر على مواجهة الإرهاب، فلم يعد للتواجد الأمريكي أهمية سواء ابتزاز والاستيلاء على ثروات الشعب العراقي، الذي يحتاج مليارات الدولارات لإعادة الإعمار.

بتاريخ:  2021-03-25

قراءه الخبر
شكرا لك