30 يونيو، 2022

تركيا السجن لقادة شرطة سابقين في قضية مقتل الصحفي دينك

أصدرت محكمة في مدينة إسطنبول التركية أحكاما مشددة اليوم الجمعة بحق قادة بالشرطة وضباط درك سابقين، ضمن آخرين على خلفية مقتل الصحفي التركي الأرميني هرانت دينك عام 2007.

وأفادت وكالة أنباء “الأناضول” الرسمية بأن المحكمة قضت بالسجن المشدد مدى الحياة بتهمة “القتل العمد” بحق رمضان أكيورك وعلي فؤاد يلمازر، وهما قائدان سابقان بالشرطة، بالإضافة إلى السجن أكثر من سبع سنوات بتهمة التزوير وإتلاف وثائق رسمية.

وقال أنصار دينك إن “هذه المحاكمة لم تزيح الستار المظلم عن جريمة القتل”، مضيفين أن العقول المدبرة للجريمة لا تزال حرة.

وصدرت أحكام بحق آخرين من المتهمين الستة قيد الاحتجاز، بعقوبات تتراوح بين السجن 25 عاما والسجن المؤبد. وتم إسقاط التهم الموجهة إلى مسؤولين اثنين آخرين حيث سقطت بالتقادم.

ويصل عدد المتهمين في القضية إجمالا إلى 76، ولكن ستة منهم فقط قيد الاحتجاز.

ويضم المتهمون رجل الدين الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله جولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في عام 2016.

وقبل 14 عاما، اغتيل دينك، وهو صحفي معارض شغل منصب رئيس تحرير صحيفة “أجوس” الأرمينية، عندما أطلق مواطن تركي النار عليه أمام مكتبه في مدينة اسطنبول. وكان عمر دينك آنذاك 53 عاما.

وفي عام 2012 ، عاقبت المحكمة أوجون ساماست، المؤيد للنزعة القومية والذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، بالسجن 23 عامًا.

ورغم ذلك، تتواصل محاكمات متهمين آخرين بالقتل العمد وانتهاك الدستور والانتماء إلى منظمة إرهابية.

ويرجع طول أمد الإجراءات القانونية في القضية إلى عدم الاستيفاء الكامل لحيثيات مقتل دينك. وفي مرحلة ما من القضية، تبين أن الأمن التركي كان على علم بالمؤامرة، لكنه لم يتخذ أي إجراء.

وكان الصحفي دينك أحد دعاة تحسين العلاقات مع أرمينيا، وتم استهدافه مرارا لمطالبته بالاعتراف بما اعتبره إبادة جماعية بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، في ظل حكم الإمبراطورية العثمانية.

وترفض أنقرة استخدام مصطلح الإبادة الجماعية لوصف عمليات التهجير الجماعي والقتل بحق 5ر1 مليون مواطن أرميني خلال الحرب العالمية الأولى.

***وربطت المحكمة العديد من المتهمين بحركة فتح الله جولن التي تصنفها تركيا منظمة إرهابية.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن المحكمة لم تصدر حكما ضد جولن و 12 متهما آخرين، هاربين، لكنها فصلت ملفاتهم عن بعضها البعض عضوا عن ذلك.

وعاقبت المحكمة متهمين آخرين، بينهم ضابط مخابرات سابق، بأحكام بالسجن تراوحت بين 25 عامًا ومدى الحياة في تهم القتل العمد والانتماء إلى منظمة إرهابية وتزوير وثائق رسمية.

وبحسب الأناضول، أسقطت المحكمة التهم الموجهة إلى مسؤولين سابقين اثنين في ظل انتهاء الدعوى بالتقادم، فضلا عن براءة اثنين آخرين.

وقال إيرول أوندير أوغلو، مسؤول ملف تركيا لدى منظمة مراسلون بلا حدود، والذي حضر جلسة المحاكمة، إنه كان يجب محاكمة ما لايقل عن 20 مسؤولا آخرين في الدولة.

وذكرت مراسلون بلا حدود أن سلسلة من المحاكمات عقدت على مدى 14 عاما “دون نتيجة واضحة أو مرضية” ، حيث ثبت أن الصلة بين ساماست ومسؤولي الشرطة والاستخبارات “معقدة للغاية، وخاضعة للتلاعب السياسي”.

وفي عام 2010 ، قالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن الحكومة التركية لم تقم بواجبها في حماية الصحفي دينك.

بتاريخ:  2021-03-26