28 يونيو، 2022

لا نريدها أن تنقسم نصفين.. حسابات معقدة لفريق هولندا لتحريك السفينة الجانحة بـ قناة السويس

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أمريكا تراقب أسواق الطاقة.. وقناة السويس تكثف جهود استئناف الملاحة (صور الأقمار الصناعية)

والسفينة «إيفر جيفن» التي يبلغ وزنها 200 ألف طن من دون حمولة، هي أثقل سفينة تتعاقد على إنقاذها شركة سميت سالفدج، التابعة لشركة الخدمات البحرية الهولندية «بوسكاليس» في تاريخها الذي يمتد لنحو 180 عاما.

وتملك شركة سميت سالفدج طواقم استجابة للحالات الطارئة في جميع أنحاء العالم، وساعدت في انتشال أو إنقاذ عشرات من حطام السفن وتحرير سفن شحن وعبارات وناقلات عالقة.

وفي حين أن احتمالات حدوث خسائر بشرية مستبعدة هذه المرة، إلا أن المصالح الاقتصادية الهائلة في أحد أشد الممرات الملاحية ازدحاما في العالم تجعل الوقت عنصرا هاما للغاية.

وسيتعين على بيتر بردوفسكي الرئيس التنفيذي لبوسكاليس، الذي شبه العملية بإنقاذ حوت جنح على الشاطئ، أن يقترح خطة تقبلها الشركة مالكة السفينة وشركات التأمين وهيئة قناة السويس المصرية المملوكة للدول، وفق سكاي نيوز.

وعلقت السفينة من المقدمة والذيل وأظهرت المحاولات الأولى لتحريكها بقاطرات السحب أنها لن تتزحزح بسهولة من مكانها، حيث انحشرت بالعرض في منطقة ضيقة.

وقال «إنه لغز صعب، لأن السفينة تتعرض حاليا لضغوط.. لا نريدها أن تميل أو تنقسم إلى نصفين أثناء عملية الإنقاذ».

وقال كليمنس شابلر من منصة الخدمات اللوجستية العالمية «ترانسبوريون»: «أعتقد أن الاحتمال الأرجح هو إعادة التعويم يوم الأحد أو الاثنين. لكن السيناريو الأسوأ أن تظل عالقة لأسابيع وهذا احتمال حقيقي».

وتجمع هيئة قناة السويس جرافات لإزالة الرمل تحت الماء أو أي مادة أخرى أسفل مقدمة السفينة وعند نهايتها. وستكون صلابة تلك المادة والقدرة على وضع الجرافات العامل المحدد لسرعة العملية.

وصعد فريق من هولندا على متن السفينة أمس وجمع قراءات أولية ويعمل على حساب أفضل الخيارات، وقال مسؤولون يشاركون في العملية – وقف رويترز- وقتها إن الخطوة الأولى الواضحة هي إزالة كميات كبيرة من الوقود والبالست المستخدم في الحفاظ على توازن السفينة لتخفيف الوزن، جنبا إلى جنب مع جرف الرمال، ثم محاولة سحبها وتعويمها.

وإذا فشلت هذه التدابير الأولية وبقيت السفينة عالقة، فستكون هناك حاجة لتفريغ حمولتها البالغة عدة آلاف من حاويات الشحن في مهمة يحذر مسؤولون من أنها قد تستغرق أسابيع.

وقال بردوفسكي، الرئيس التنفيذى لبوسكاليس: «الوقت هو العامل الحاسم هنا. السفينة نفسها لم تلحق بها أضرار، لكن هناك أضرارا هائلة بسبب توقف الحركة الملاحية».

وأضاف: «من النادر جدا أن يكون عنصر الوقت على هذه الدرجة من الأهمية كما هو الحال الآن مع إيفر جيفن».

بتاريخ:  2021-03-27