14 مايو، 2021

إسرائيل «التائهة» تبحث عن حكومة الحسابات الضيقة مع «الإخوان» تقرير

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم تتمخض الانتخابات البرلمانية الأسبوع المنصرم في إسرائيل عن نتيجة حاسمة تتيح لنتنياهو تشكيل حكومة بدعم حلفائه التقليديين وهم حزب «شاس» للمتدينين الشرقيين وحزب «يهودية التوراة» للمتدينين الغربيين، إضافة إلى حزب «الصهيونية الدينية»، الذين بلغ مجموع نوابهم معا 52 نائبا، فيما نال حزب «يمينا» اليميني 7 مقاعد وقد ينضم هو الآخر إلى هذا التحالف ليصبح المجموع في النهاية 59 مقعدا فقط لا تكفي لتشكيل الحكومة إلى تتطلب دعم 61 نائبا على الأقل من إجمالي 120 نائبا في الكنيتس الإسرائيلي (البرلمان).

ولذلك يبذل المعسكر المؤيد لنتنياهو جهودا لاقناع نواب منتخبين من أحزاب أخرى بالانشقاق والانضمام اليه، مع العمل أيضا على تليين موقف قائمة «الصهيونية الدينية المعارض للاعتماد على ممثلي جماعة «الإخوان» في الكنيست الإسرائيلي المعروفين باسم «القائمة العربية الموحدة» لغرض تشكيل الحكومة.

وقال منصور عباس، الأربعاء الماضي: «يجب على كل من يريد منع إجراء انتخابات خامسة أن يتواصل معنا، نحن مستعدون للاتصال بالطرفين، ومع أي شخص يريد تشكيل حكومة ويعتبر نفسه رئيس وزراء المستقبل». وأضاف: «إذا كان هناك عرض، فسنجلس ونتحدث».

ولذلك، دعا النائب عن حزب «الليكود» أيوب قرا «أصدقاء اليمين» الإسرائيلي للتفريق بين «القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس و«القائمة العربية المشتركة» ذات الغالبية العربية برئاسة أيمن عودة.

وشدد «قرا»، عقب اجتماعه مع عباس السبت، على أن رئيس القائمة العربية الوحدة «الإخوان» لا ينفي حق إسرائيل في الوجود ويريد أن يكون جزءا من القرارات التي لها تأثير وطني إسرائيلي، معتبرا أن «الموحدة» تحولت إلى بديل للقائمة العربية المشتركة، التي وصفها بـ«المتطرفة».

وقال قرا مخاطبا زعماء اليمين الإسرائيلي المتطرف: «الوسط العربي ليس كتلة سياسية واحدة، وهو كما شعب إسرائيل، فيه آراء مختلفة، ويجب احتضان التيار البراجماتي لمنصور عباس (الإخوان) وعدم المس به وإيذائه بتصريحات عقيمة».

وكان منصور عباس، العضو السابق في القائمة المشتركة، قد انشق عن التحالف العربي، ما ساهم في انخفاض المقاعد العربية في الكنيست من 15 مقعدا إلى 10 مقاعد فقط، بواقع 6 مقاعد للقائمة المشتركة و4 لـ«الموحدة».

وفي حالة قرر حزب «يمينا» الذي يرأسه نفتالي بنيت، الانضمام إلى «الليكود» فسيكون دعم القائمة العربية الموحدة كافيا لدفع نتنياهو للحصول على 61 مقعدا من أصل 120 وهو الرقم الكافي لتشكيل الحكومة وهذا الاحتمال يرفضه الحلفاء اليمينيون لنتنياهو.

يأتي ذلك في وقت تجري فيه مناقشات بين قادة الأحزاب المعارضة لمعسكر نتنياهو لمحاولة تشكيل ائتلاف وتغيير الحكومة والإطاحة بنتنياهو.

وقال رئيس «أزرق أبيض» بيني جانتس إنه سيعمل على «تشكيل حكومة مستقيمة تعنى بالدولة وليس بمحاكمة يواجهها شخص متهم جنائيا»، وأضاف أن هناك اتصالات ولقاءات مع كل ملتزم بتغيير الاوضاع، مؤكدا أن لا مشكلة لديه في التخلي عن مناصب، متعهدا بأنه سيحافظ على الديمقراطية من داخل الحكومة إلى حين استبدالها».

واعرب جانتس عن أمله في أن يكون عيد الفصح الوشيك يرمز إلى «الخروج من دار العبودية السياسية التي استمرت لمدة أطول مما كان ينبغي»، بحسب تعبيره.

بدوره، دعا رئيس حزب «أمل جديد» غدعون ساعر هو الآخر نتنياهو إلى اعتزال الحياة السياسية إذا كانت دولة اسرائيل أهم من استمرار تشبثه بالحكم.

وأقرت نائبتان عن حزب «أمل جديد» أنهما تلقتا اقتراحات من الليكود للانشقاق والانتقال لمعسكره لكنهما رفضتا على التو.

بتاريخ:  2021-03-28