14 مايو، 2021

دراسة تكشف جهود الدولة المصرية لتعزيز الحوكمة فى مصر لتحسين الخدمات

اتخذت الحكومة المصرية عدد من السياسات التى من شانها تعزيز وإدماج مبادئ الحوكمة فى الجهاز الإدارى للدولة لتحسين كفاءة تقديم الخدمات وتعزيز الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد، وذلك من خلال العمل على عدة محاور؛ وهى الإصلاح الإدارى، التحول الرقمى وتطوير النظم المعلوماتية للرصد والمتابعة، تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، تحسين الأداء الاقتصادى وبيئة الاعمال، تعزيز الشفافية وسيادة القانون ومكافحة الفساد.

ورصدت دراسة للمركز المصرى للفكر، أنه على صعيد الإصلاح الإداري، تم تشكيل الأمانة الفنية للجنة العليا للإصلاح الإداري ولجانها الفرعية، كما تم إصدار قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية لإصلاح الجهاز الإداري للدولة، وتم إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومي للعمل على تحفيز روح التنافس والتميز على مستوى الموظفين والمؤسسات الحكومية، وتم استحداث تقسيمات تنظيمية جديدة بالجهاز الإداري للدولة تتمثل في إنشاء وحدات التخطيط الاستراتيجي والسياسات، والتقييم والمتابعة، والمراجعة الداخلية، والموارد البشرية، والدعم التشريعي، ونظم المعلومات والتحول الرقمي في كافة الدواوين الحكومية على المستويين المركزي والمحلى، كما تعمل الدولة على تقديم عدد من البرامج التدريبية لبناء وتنمية قدرات العاملين بالجهاز الإداري للدولة.

وأضافت الدراسة أنه بالنسبة للتحول الرقمي، تبنّت الدولة المصرية منظومة متابعة الأداء الحكومي لرصد الإنجاز المحقق في تنفيذ برنامج عمل الحكومة، كما تم إنشاء المجلس القومي للمدفوعات والمجلس الأعلى للمجتمع الرقمي، والمنظومة الآلية الموحدة للتحول الرقمي ومنظومة المدفوعات الإلكترونية الحكومية.

وصدر قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، وتم إطلاق منظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية الإلكترونية لتبسيط إجراءات التعاقد، وتعزيز مبدأ الشفافية بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال. وتم إنشاء مراكز تكنولوجية بالمحافظات لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين. وأطلق مركز المعلومات ودعم واتخاذ القرار التابع لرئاسة الوزراء آليات لتحليل ورصد الواقع في المجتمع وتوفير معلومات صحيحة لمتخذي القرار مثل الرصد الميداني واستطلاعات الرأي وبوابة الشكاوى الحكومية وقطاع إدارة الأزمات والكوارث ومرصد أحوال الأسرة المصرية. وقامت وزارة التخطيط للمرة الأولى بتصميم قاعدة بيانات لمؤشرات الأداء على مستوى المحافظات، وذلك في إطار اهتمام الوزارة بتطوير منظومة التخطيط المحلي. كم تم تبني برنامج تحديث البنية المعلوماتية للجهاز الإداري للدولة، والذي تضمن تطوير مكاتب الصحة، وميكنة المعامل المركزية بوزارة الصحة وبعض المستشفيات. وتم تبنّي برنامج ربط ودمج قواعد بيانات مكاتب التسجيل التجاري، ميكنة عدد من الخدمات القضائية، وتطوير وتحديث المواقع الإلكترونية للجهات الحكومية بشكل مستمر.

وتابعت الدراسة أنه وبالنسبة لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، تم تطوير الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين؛ اذ تم التوسع في تقديم خدمات إلكترونية للمواطنين، وتحسين مستوى الخدمات في مجالات الجوازات والهجرة وتصاريح العمل، واستخدام الرصد الإلكتروني الأوتوماتيكي للمركبات، ومراقبة حركة المرور وإدارتها بالطرق الذكية، وإنشاء مواقع جديدة للسجلات المدنية، وتطوير القائم منها. كما تم تبنّي برنامج علاج المواطنين على نفقة الدولة، وبرنامج تطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وبرنامج تطوير الخدمات القضائية المقدمة للمواطنين، وميكنة وتطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، وميكنة خدمات التصديقات، وتطبيق التأشيرة الإلكترونية فضلا عن تطوير منظومة الخدمات التموينية؛ من خلال زيادة عدد المنافذ الحكومية لإتاحة السلع الأساسية، ومنافذ وسلاسل بيع وتوزيع السلع التموينية.

وفيما يتعلق بتحسين الاداء الاقتصادي وبيئة الاعمال، أكدت أنه تم انتهاج سياسة تحسين كفاءة الإنفاق العام، من خلال ميكنة إعداد وتنفيذ الموازنة العامة بكافة الوحدات المحاسبية في الدولة، وميكنة نظم رواتب العاملين بالدولة لضمان صحة احتسابها وإحكام الرقابة عليها، والشراء المجمع لتوحيد الأصناف المستخدمة وإحكام الرقابة على المخازن. وكذلك سياسات تعزيز حوكمة النظام الضريبي، من خلال ميكنة عمليات الحصر والفحص والمراجعة، والربط بين المصالح الضريبية في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات المتعلقة بتحصيل الضريبة، وتحديث الإطار التشريعي الضريبي بما يتناسب مع المبادئ الحديثة. كما تبنّت الدولة المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية إلكترونيا لضمان متابعة وتقييم أداء المشروعات الاستثمارية وتنفيذ أهدافها التنموية. وكذلك تم تطبيق برنامج مكثف لتطوير ودعم ورفع كفاءة البنية التحتية والطرق والكباري لتعزيز كفاءة بيئة الاعمال. ومن جهة أخرى تم إنشاء صندوق مصر السيادي للمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إدارة أصول وأموال الدولة غير المستغلة.

كما تم تحفيز الاستثمار الصناعي الخاص من خلال تبسيط إجراءات التراخيص الصناعية بتخفيض الوقت المستغرق لبدء الأعمال وإنشاء خمسة فروع تابعة لهيئة التنمية الصناعية. وتم تبنّي برنامج التطوير المؤسسي لدعم مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، عن طريق ميكنة وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، إتمام إجراءات التأسيس والتعديل إلكترونياً، وإطلاق خريطة استثمارية شاملة، وزيادة عدد المناطق الحرة العاملة المتكاملة بالمحافظات وإنشاء منطقة حرة لوجستية بالظهير الخلفي لكل محافظة، تنفيذ عدد من المناطق الحرة، وإنشاء مناطق استثمارية جديدة.