18 يونيو، 2021

السفيرة الأمريكية السابقة في أديس أبابا لـ«المصري اليوم» إدارة بايدن تحتاج مزيدًا من الوقت لدراسة ملف السد

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أرجعت السفيرة الأمريكية السابقة فى إثيوبيا، باتريشيا هاسلاش، قرار إدارة الرئيس بايدن، بعدم ربط المساعدات الأمريكية إلى إثيوبيا، بسياسة واشنطن فى ملف سد النهضة إلى أن الإدارة الجديدة تحتاج إلى مزيد من الوقت لدراسة الأمر برمته، موضحة أن القرار الأخير من شأنه أن يمنح الإدارة الجديدة الوقت الكافى لدراسة الوضع وإتاحة الفرصة للأطراف لاستئناف المفاوضات.

كما شددت السفيرة الأمريكية السابقة فى أديس أبابا، والتى أنهت خدمتها هناك فى ٢٠١٧، على أن مسؤولية فشل مفاوضات واشنطن العام الماضى بين مصر وإثيوبيا والسودان، لا تقع على عاتق الوسيط (الولايات المتحدة)، إنما على الأطراف الثلاثة الأخرى.

ونبهت الدبلوماسية الأمريكية، خلال حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، من العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى التغيرات التى تشهدها إثيوبيا، مؤكدة أنها قد تؤثر على موقفها فى أزمة سد النهضة، موضحة أن الانتخابات البرلمانية الإثيوبية فى يونيو المقبل، تعد بمثابة اختبار حقيقى لسياسات حزب الازدهار الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الإثيوبى أبى أحمد.

وإلى نص الحوار:

كيف تنظرين إلى الموقف الأمريكى للتعامل مع أزمة سد النهضة؟

فى البداية دعنى أشير إلى أننى أنهيت خدمتى كسفيرة لبلادى فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا فى آخر ٢٠١٦، كما تقاعدت من خدمتى فى وزارة الخارجية الأمريكية فى آخر ٢٠١٧، ولذلك فإننى أعبر عن رأيى الشخصى هنا، وبصفتى الشخصية، فإننى أؤيد الجهود التى تبذلها الدول الثلاث: مصر والسودان وإثيوبيا لحل خلافاتها بشأن سد النهضة، نحن نعلم هنا فى واشنطن أن هذه قضية رئيسية للبلدان الثلاثة واستئناف الحوار المثمر هو السبيل الوحيد لتحقيق نتيجة إيجابية ومستدامة وكذلك تهدئة التوترات فى تلك المنطقة المضطربة بالفعل. دعنى أكون صريحة معك مطلوب نهج متوازن وتعاونى من خلال الآليات التى تم إنشاؤها بالفعل، مثل فريق الخبراء المستقل، والآليات الجديدة مثل متابعة الالتزام الذى تعهد به الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقى، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية تشيسكيدى للمساعدة فى حل هذه المشكلة أثناء قيادته.

عندما كنت سفيرة فى إثيوبيا خلال الفترة من ٢٠١٣ -٢٠١٦، قامت السفارة الأمريكية هناك بدعم عدد من الزيارات للخبراء الفنيين القائمين على السد لوزارة الخارجية الأمريكية فى واشنطن، وأتوقع أن يستمر هذا النوع من المشاركة فى ظل الإدارة الجديدة.

قررت الولايات المتحدة فك ارتباط توقفها المؤقت لبعض المساعدات المقدمة لإثيوبيا عن سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بسد النهضة. كيف تنظرين إلى هذه الخطوة من إدارة الرئيس بايدن؟

القرار الأخير من شأنه أن يمنح الإدارة الجديدة الوقت الكافى لدراسة الوضع وإتاحة الفرصة للأطراف لاستئناف المناقشات، هذا ما أفهمه لا يمكن أن تحمل هذا القرار أكثر مما يحتمل.

يتحدث بعض المراقبين عن تصعيد كارثى محتمل فى ظل القرار الإثيوبى الأحادى ببدء الملء الثانى لخزان السد فى يوليو 2021، كيف يمكن للولايات المتحدة أن ترد فى هذه الحالة؟

أولا: كما تعودنا فى مجال العمل الدبلوماسى ليس من المناسب الإجابة عن أسئلة افتراضية حول كيفية تصرف حكومة الولايات المتحدة فى موقف ما أو التأثير فى جانب طرف أو آخر، هذا بشكل عام.

ثانيا: حول «التصعيد الكارثى» المحتمل أو العمل العسكرى، فضلا عن أن هذه أسئلة افتراضية، لكن بما أن مثل هذه الأسئلة تتكرر كثيرا فدعنى أوضح لك تكرار الحديث عن إجراءات تصعيدية تحت غطاء «لا يوجد شىء غير مطروح على الطاولة» ليس مفيدًا لأى طرف، ولا ينبغى تشجيعه ولن يؤدى إلى نتيجة مثمرة لأى من الأطراف.

بتاريخ:  2021-03-29