20 يونيو، 2021

كيف يختلف الحكم على الآخرين في ظل كورونا؟.. دراسة تجيب

اشترك لتصلك أهم الأخبار

وزيرة الهجرة تعقد اجتماعًا تشاوريًا لاستعراض أوضاع المهاجرين والعالقين في ظل «كورونا»

مسؤول إيطالي يدعو لإدراج لقاح «سبوتنيك V» ضمن جوازات سفر «كوفيد» الأوروبية

أكدت الدراسة التي أجراها باحثون بجامعة كمبريدج البريطانية أن الأشخاص «الأكثر خوفا» من الإصابة بكوفيد هم أكثر ميلا لإصدار الأحكام على غيرهم، مقارنة بمن هم أقل خشية من المرض.

ونبهت الدراسة إلى أن الأشخاص يميلون إلى الاستعلاء على الآخرين أو إظهار رد فعل ينم عن الاستياء إزاء تصرفات مريبة، إذا كانوا يخافون من الإصابة بكوفيد.

وأستبعد العلماء وجود علاقة واضحة ترتبط في ذلك بالفيروس في حد ذاته، ولكن الناس قد يكونون أقل تسامحا إذا شعروا أن صحتهم على المحك وعرضة للخطر، مضيفين أن حكم هؤلاء الأشخاص على سلوك الآخرين ليس عقلانيا تماما ولكنه يرتبط بمشاعرهم الشخصية.

ووجه الباحثون بالجامعة أسئلة 900 مشارك في الولايات المتحدة، حسب التقرير الذي نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية اليوم، وذلك للوقوف على مدى خوفهم من الإصابة بفيروس كورونا، والذي تسبب في قتل 3.7 مليون شخص حول العالم، ومشاعرهم إزاء المواقف المثيرة للجدل.

وطلب الباحثون من المشاركين تقييم 60 موقفا مفترضا بحيث تكون الإجابة في معيار يبدأ من «ليس خطأ على الإطلاق» أو«خطأ مطلق».

وتشمل السيناريوهات «رجلا ترك شركة أسرته للعمل في شركة منافسة أو مستأجر يرشي المالك كي يتجاوز الطابور ويتمكن من دهان شقته قبل غيره».

كما سئل المشاركون حول شعورهم إزاء لاعب رياضي يتجاهل أمر المدرب أو شخص يتزوج ابنة عمه.

وانتهت الدراسة التي نشرتها مجلة «علم النفس التطوري» المتخصصة، إلى أن الأفراد «الأكثر قلقا» من الإصابة بكوفيد اعتبروا هذه المواقف أكثر خطأ، مقارنة بنظرائهم «الأقل» قلقا من انتشار الفيروس.

وقال كبير مؤلفي الدراسة البروفيسور سيمون شنال: «ليس هناك مبرر عقلاني لأن تكون أكثر تقييما وحكما على الآخرين لأنك قلق من الإصابة أثناء تفشي الجائحة»، موضحا أن ذلك يؤثر على الأحكام التي تحدث خارج نطاق وعينا.

وأضاف: «إذا كنا نشعر بأن سلامتنا مهددة بسبب فيروس كورونا، فإننا نميل أيضا إلى الشعور بأننا أكثر تعرضا للتهديد من ظلم الآخرين، فهي رابطة نفسية».

وتدعم نتائج الدراسة بحثا سابقا ربط بين التهديدات التيتحيق بالصحة بالأحكام الأخلاقية «الأكثر قسوة» وفكرة أن «الصح والخطأ ليسا قائمين على الفكر العقلاني فقط».

في حين أشار روبرت هندروسن، المشارك في كتابة الدراسة، إلى اعتقاد الخبراء بأن الاشمئزاز هو شعور نفسي تطور لحماية الناس من الضرر، مثل تجنب المرحاض القذر، الذي قد يصيبنا بالمرض، مستدركا بأننا نطبق ذلك أيضا على المواقف الاجتماعية، ومن ثم قد نشعر بالتقزز إزاء سلوك الآخرين.

وأضاف: «إذا كنت أكثر وعيا بالمخاطر الصحية، فإنك ستكون أكثر وعيا بالمخاطر الاجتماعية، أي بالأشخاص الذين يجلبون لك الأذى».

بتاريخ:  2021-06-09