21 يونيو، 2021

لقاح كورونا: الولايات المتحدة سوف توفر 500 مليون جرعة من فايزر للدول الفقيرة




بي بي سي

نشر في:
الخميس 10 يونيو 2021 – 8:25 ص
| آخر تحديث:
الخميس 10 يونيو 2021 – 8:25 ص

قالت وسائل إعلام أمريكية إن إدارة الرئيس جو بايدن ستوفر 500 مليون جرعة من لقاح فايزر المضاد لفيروس كورونا لنحو 100 دولة خلال العامين المقبلين.

وسيوزع حوالى 200 مليون جرعة هذا العام، والباقي في عام 2022.

وتعرضت الولايات المتحدة لضغوط لرفع معدلات التلقيح في البلدان الفقيرة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي وصل فيه بايدن إلى المملكة المتحدة في بداية رحلته الخارجية الأولى كرئيس للولايات المتحدة.

ولم يعلق البيت الأبيض رسميا بعد على خطة طرح 500 مليون جرعة في جميع أنحاء العالم.

ولكن عندما سئل عما إذا كانت الحكومة الأمريكية لديها استراتيجية تلقيح للعالم، قال بايدن قبل ركوب طائرة الرئاسة “لدي واحدة، وسأعلن عنها”.

وانتظر حشد متحمس وصول بايدن إلى قاعدة ميلدنهال الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في سوفولك، من أجل إلقاء نظرة على طائرة الرئاسة عندما وصل مساء الأربعاء.

وخاطب بايدن القوات الأمريكية المتمركزة في القاعدة، وأشاد بأسر العسكريين وتذكر ابنه الراحل بو الذي خدم في الحرس الوطني.

وأشاد بحلفاء الولايات المتحدة – “الدول ذات العقلية المماثلة” – وأضاف: “الولايات المتحدة عادت!”.

وقال إن “الديمقراطيات في العالم تقف سوية لمواجهة أصعب التحديات والقضايا التي تهم مستقبلنا”.

وسيلتقي الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء بوريس جونسون للمرة الأولى يوم الخميس قبل قمة مجموعة السبع في جنوب غربي إنجلترا.

وفي رحلته الخارجية التي تستغرق ثمانية أيام، يلتقي بايدن أيضا بملكة بريطانيا في قلعة وندسور ويحضر، كرئيس، أول قمة لحلف شمال الأطلسي “ناتو”. وقال إن الزيارة تدور حول “حشد أمريكا ديمقراطيات العالم”.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في مدينة جنيف السويسرية، في نهاية جولته في أوروبا.

ماذا نعرف عن الـ 500 مليون جرعة؟

ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الحكومة الأمريكية ستتبرع باللقاحات إلى 92 دولة من الدول ذات الدخل المنخفض والاتحاد الأفريقي.

وسيخضع التوزيع لمخطط “كوفاكس” الذي وضع العام الماضي لمحاولة ضمان الوصول العادل للقاحات بين الدول الغنية والفقيرة.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت في وقت سابق إنها ستتبرع بـ 60 مليون جرعة لقاح من ضمن “كوفاكس”.

وقال أشخاص مطلعون على الصفقة لصحيفة “نيويورك تايمز” إن الولايات المتحدة ستدفع ثمن الجرعات بسعر “غير هادف للربح”.

ومن المتوقع أن يظهر ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر”، مع بايدن عندما يعلن رسميا عن المبادرة يوم الخميس.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال رئيس الوزراء البريطاني إنه سيحث قادة مجموعة السبع على الالتزام بتلقيح العالم ضد فيروس كورونا بحلول نهاية العام المقبل.

ولم تذكر المملكة المتحدة وكندا بعد عدد الجرعات التي ستقدمها لبرنامج “كوفاكس”.

ماذا يمكن أن نتوقع من قمة مجموعة السبع؟

تتألف مجموعة الدول السبع من أكبر سبعة اقتصادات في العالم يُطلق عليها اسم الاقتصادات المتقدمة – كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وسيصل قادة مجموعة السبع الآخرين إلى كورنوال يوم الجمعة، وستبدأ الاجتماعات في صباح اليوم التالي.

وسيكون الموضوع الرئيسي للمحادثات هو التعافي من فيروس كورونا، بما في ذلك “نظام صحي عالمي أقوى يمكن أن يحمينا جميعا من الأوبئة في المستقبل”.

ويشمل جدول الأعمال أيضا التغير المناخي والتجارة.

ومن المتوقع أن يحذر بايدن من أن الخلاف التجاري المستمر بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي قد يعرض السلام في إقليم إيرلندا الشمالية للخطر. وسوف يدعو زملاءه القادة لحماية مكاسب اتفاق الجمعة العظيمة للسلام في الإقليم.

وفي نهاية القمة، ستنشر المملكة المتحدة – بصفتها الدولة المضيفة – وثيقة تحدد ما اتفق عليه القادة.

متى سيلتقي بايدن ببوتين؟

ستعقد القمة الأمريكية الروسية الأولى في عهد بايدن في جنيف، سويسرا في 16 يونيو/ حزيران.

ويأتي ذلك في نهاية رحلة بايدن، ما يمنح الرئيس متسعا من الوقت للاستماع إلى حلفاء الولايات المتحدة مسبقا.

وأشار البيت الأبيض إلى أنه يعتزم الإحاطة بـ “مجموعة كاملة من القضايا الملحة” مع نظيره الروسي، بما في ذلك الحد من التسلح والتغير المناخي والمشاركة العسكرية الروسية في أوكرانيا و”أنشطة القرصنة الإلكترونية الروسية” وسجن المعارض الروسي أليكسي نافالني.

وحظرت محكمة في موسكو يوم الأربعاء ثلاث منظمات مرتبطة بنافالني ووصفتها بأنها “متطرفة”.

وقلل بوتين من الحماسة لاجتماعه مع بايدن الأسبوع الماضي، قائلا إنه يأمل تحسين “المستوى المنخفض للغاية للعلاقات” بين البلدين، لكنه لم يتوقع حدوث انفراجة في العلاقات.

وفي حديثه في سوفولك مساء الأربعاء، قال بايدن إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع روسيا ولكنها تريد علاقة مستقرة ويمكن التنبؤ بها.

وأضاف “لقد كنت واضحا: الولايات المتحدة سترد بطريقة قوية إذا انخرطت الحكومة الروسية في أنشطة ضارة.”

وقال إنه سيخبر بوتين بأن هناك عواقب “لانتهاك سيادة الديمقراطيات في الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى”.

وقال الرئيس إن حلف الناتو سيظل مصدرا حيويا لقوة المملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة.

الملكة والأطلسي

قال البيت الأبيض إن اجتماع بايدن مع جونسون قبل القمة “سيؤكد القوة الدائمة” لـ “العلاقة الخاصة” بين البلدين.

وشارك الزعيمان في قمة افتراضية للعمل بشأن المناخ استضافتها الولايات المتحدة في أبريل/ نيسان لكنهما لم يلتقيا شخصيا بعد.

كما ستستقبل الملكة الرئيس بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن في قلعة وندسور.

وسيكون هذا أول لقاء للملكة البالغة من العمر 95 عاما مع زعيم أجنبي منذ وفاة زوجها الأمير فيليب.

أما المحطة التالية من رحلة بايدن فتأخذه إلى بروكسل، حيث سيلتقي بقادة دول الناتو الأخرى.

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة والناتو قد توترت في عهد سلفه دونالد ترامب، لكن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ أشاد – في زيارة للبيت الأبيض يوم الاثنين – “بالتزام بايدن القوي” تجاه حلفاء الولايات المتحدة.